عماد الدين الكاتب الأصبهاني
220
خريدة القصر وجريدة العصر
ووكلت حولها من نورها حرسا * يظلّ يرقبها ، لا تطرف الحدقا « 72 » صفر الحماليق ، لا تنفكّ ناظرة * وليس تنطق إن ذو ناظر نطقا كأنّما الكرم في أرجائها خيم * من سندس ، ضربت مسطورة نسقا « 73 » تبدي لنا من حواشيها ، إذا كشطت * هوج العواصف عن قضبانها الورقا « 74 » مثل التّنابيل من ( حام ) قد اتّخذوا * خوفا من السّبي في أيديهم درقا « 75 » * * * وأنشدني أيضا ( للسّنبسيّ ) في صفة الخمر ، وقد أحسن : فكأنّها والكأس تحت سلافها * شرر ، على نار ، على حرّاق « 76 » وكأنّ أفواه الزّجاج ، وقد بدا * منها المدام ، مدامع العشّاق ومنها في صفة الإبريق : جليت علينا في مراكز محكم * بغلائل ملس المتون رقاق « 77 »
--> ( 72 ) لا تطرف : لا تحرك . الأصل « لا تطرق » . وهو على الصحة في ب . ( 73 ) السندس : ضرب من رقيق الديباج . نسقا : منتظمة . ( 74 ) كشطت : أزالت . الهوج من الرياح أو العواطف : المتداركة الهبوب كأنّ بها هوجا ، أي حمقا وطيشا . ( 75 ) التنابيل : الرجال القصار ، قال ( كعب بن زهير ) يصف الصحابة الكرام : يمشون مشي الجمال الزّهر ، يعصمهم * ضرب ، إذا عرّد السّود التنابيل حام : أبو الزنوج . الدّرق : التروس من جلد ، ليس فيها خشب ولا عقب ، واحدتها درقة . ( 76 ) سلافها : ب « حبابها » . والسلاف : الخمر ، وحبابها : فقاقيعها . الحرّاق : ما تقع فيه النار عند قدح الزناد من خرقة ونحوها . ( 77 ) الغلائل : انظر ر 38 .